محمد بن موسى المزالي المراكشي
121
مصباح الظلام
بالنبي صلى اللّه عليه وسلم . فقلنا الكلّ منّا : الغياث يا رسول اللّه ، العفو يا رسول اللّه ، خاطئين مذنبين ، استجرنا بك ، أجرنا يا رسول اللّه . يا محمد الحسب الحسب ، يا حبيبنا يا شفيعنا ، يا ولينا . فنام رجل من أهل المركب مشهور بالخير والصّلاح في ذلك الوقت ، فرأى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخذ بيده ، وقال له : انج ، وبشره بالسلامة . فلما أفاق الرجل بشرنا برؤياه ، فلما أصبح رجع البحر كالزيت وكأنه عقد بيضة ، وجئنا إلى الطرابلس سالمين . سمعت أبا الحسن علي بن مصطفى العقالي يقول : ركبنا في باحة بحر عيذاب نطلب جدّة ، فهال علينا البحر ، ورمينا ما معنا في البحر وأشرفنا على التلف . فجعلنا نستغيث بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ونحن نقول : يا محمداه ، يا محمداه . وكان معنا رجل مغربي صالح فقال لنا : ارفقوا يا حجّاج ، أنتم سالمون ، الساعة رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقلت له : يا رسول اللّه ، أمّتك أمّتك يستغيثون بك . قال : فالتفت إلى أبي بكر ، وقال : « يا أبا بكر ، أنجدهم » .